السيد كمال الحيدري

16

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها

وهم من أجهل هذه الطوائف بالنظريات ، ولهذا كانوا عند عامّة أهل العلم والدين من أجهل الطوائف الداخلين في المسلمين ) « 1 » . ثم عندما يتحدّث عن الكتاب الذي ينقده ، وهو كتاب ( منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ) يصف الكتاب ومؤلّفه العلّامة ابن المطهَّر الحلّي بالقول : ( فصل : فلما ألحّوا في طلب الردّ لهذا الضلال المبين . . . البهتان . . . وهذا المصنِّف سمَّى كتابه منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ، وهو خليق بأن يسمَّى منهاج الندامة ، كما أن من ادَّعى الطهارة وهو من الذين لم يُرد الله أن يُطهِّر قلوبهم ، بل من أهل الجبت والطاغوت والنفاق ، كان وصفه بالنجاسة والتكدير أَولى من وصفه بالتطهير . . . ومن أعظم خُبث القلوب أن يكون في قلب العبد غلّ لخيار المؤمنين ، وسادات أولياء الله بعد النبيين ؛ ولهذا كان بينهم وبين اليهود من المشابهة في الخبث واتّباع الهوى وغير ذلك من أخلاق اليهود ، وبينهم وبين النصارى من المشابهة في الغلوّ والجهل وغير ذلك من أخلاق النصارى ما أشبهوا به هؤلاء من وجه ، وهؤلاء من وجه ، وما زال الناس يصفونهم بذلك ) « 2 » . ولا يكتفي بهذا المقدار حتى ينقل عن الشعبي كلمته بحقّ الشيعة فيقول : ( ومِن أخبر الناس بهم الشعبيُّ وأمثاله من علماء الكوفة ، وقد ثبت عن الشعبي أنه قال : ما رأيت أحمق من الخشبية « 3 » لو كانوا من الطير لكانوا

--> ( 1 ) ابن تيمية ، أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم الحراني الحنبلي ، منهاج السنّة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية ، تحقيق : محمد رشاد سالم ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - السعودية ، ط 1 ، 1406 ه - - 1986 م : ج 1 ، ص 9 4 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 15 - 22 . ( 3 ) علّق محقّق الكتاب ( محمد رشاد سالم ) مفسّراً هذه الكلمة بشرحٍ أنقله دون تعليق بالقول : . . . الخشبية نسبة إلى الخشب ، وذلك لأنهم كانوا يرفضون القتال بالسيف ويقاتلون بالخشب . . . ذكر ابن حزم ( الفصل 5 / 45 ) أن بعض الشيعة كانوا لا يستحلّون حمل السلاح حتى يخرج الذي ينتظرونه ، فهم يقتلون الناس بالخنق وبالحجارة ، والخشبية بالخشب فقط .